السرخسي

336

شرح السير الكبير

48 [ باب المرأة من أهل الحرب ] تخرج مع رجل من المسلمين فيقول : أسرتها . وهي تقول : جئت مستأمنه 483 - وإذا دخل العسكر دار الحرب فخرج إليهم مسلم كان أسيرا ، أو كان مستأمنا فيهم ، أو كان أسلم منهم والتحق بجيش المسلمين ومعه حربية فقالت : جئت مستأمنة إليكم . وقال المسلم : جئت بها قهرا . فهذا إنما يكون على ما جاءت عليه المرأة ( 1 ) ، فإن كانت مخلاة غير مربوطة تمشى معه حتى إذا انتهت إلى أدنى مسالح المسلمين ، نادت بالأمان أو لم تناد ، فهي آمنة . لأن الظاهر شاهد لها ، فإنها جاءت مجيئ المستأمنات . 484 - ولو جاءت وحدها بهذه الصفة كانت آمنة ، فكذلك إذا صحبها مسلم في الطريق . لأنه بمجرد هذه الصحبة لا تثبت اليد عليها المسلم فهي في يد نفسها . فالذي يسبق إلى فهم ( 2 ) كل أحد أنها طاوعته في المجيئ مستأمنة . وقد بينا أنه فيما لا يمكن الوقوف على حقيقته يعتبر الظاهر وغالب رأى .

--> ( 1 ) في هامش ق " الحربية . نسخة " . ( 2 ) ق " وهم " وفى الهامش " فهم . نسخة " .